الشيخ المحمودي

127

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الجهاد ، ولا ازديادا مني لك في الجد ، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك ، لوليتك ما هو أيسر عليك في المؤونة ، وأعجب إليك ولاية منه ، إن الرجل الذي كنت وليته مصر ، كان لنا نصيحا ، وعلى عدونا شديدا ، وقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ونحن عنه راضون ، فرضي الله عنه وضاعف له الثواب ، وأحسن له المآب ( 2 ) اصبر لعدوك ( كذا ) وشمر للحرب ، وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأكثر ذكر الله والاستعانة به والخوف منه ، يكفك ما أهمك ، ويعنك على ما ولاك ( 3 ) أعاننا الله وإياك على ما لا ينال إلا برحمته والسلام عليك

--> ( 2 ) وفى نهج البلاغة : ( ان الرجل الذي كنت وليته أمر مصر ، كان رجلا لنا ناصحا ، وعلى عدونا شديدا ناقما ، فرحمه الله فلقد استكمل أيامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، أولاه الله رضوانه ، وضاعف الوثاب له ) . يقال : ( نقم من باب ضرب وعلم - نقما وتنقاما الامر على فلان ، أو من فلان ) : أنكر عليه وعابه وكرهه أشد الكراهة . و ( نقم من باب علم - فلان وتره ) : انتقم . والحمام - بكسر الحاء - : الموت . و ( أولاه الله رضوانه ) : جعله واليا على رضوانه . ( 3 ) وفى نهج البلاغة : ( فأصحر لعدوك ، وامض على بصيرتك ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك . ويعنك على ما نزل بك ، إن شاء الله ) . أقول : ( فأصحر لعدوك ) أبرز له في الصحراء وميدان الحرب . والمراد الاستعداد والتهيؤ للدفاع ، والخصوصية غير مقصودة .